مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

595

معجم فقه الجواهر

و / 2 - السقط لدون أربعة أشهر : [ السقط إذا لم تلجه الروح ] بأن يكون لدون أربعة أشهر ، لا يغسّل ولا يكفّن ولا يصلّى عليه ، بلا خلاف أجده في شيء من ذلك ، بل في المعتبر : " ولو كان السقط أقلّ من أربعة أشهر لم يغسّل ولم يكفّن ولم يُصلّ عليه ، بل يلفّ في خرقة ويدفن ، ذكر ذلك في النهاية والمبسوط والمقنعة ، وهو مذهب العلماء إلّا ابن سيرين " ونحوه المحكيّ من عبارة التذكرة ، وفي الرياض تبعاً للمدارك والذخيرة : " أنّ مستند اللفّ غير واضح . . . " ولعلّه لم يلتفت إلى معقد الإجماعين السابقين ، فالقول به لا يخلو من قوّة كوجوب الدفن فيه وفي سابقه . وإذ قد ظهر لك حكم السقط بانَ لك حكم أبعاضه أيضاً بأدنى تأمّل . 4 / 114 - 115 ز - قتلى البغاة : بغاة / 6 ( 21 / 338 ) 2 - من يسقط عنه الغسل : أ - الشهيد : شهيد / ثانياً 1 ( 4 / 91 93 ) ب - المقتول قوداً أو حدّاً : يسقط وجوب تغسيل [ من وجب عليه القتل ] قوداً أو حدّاً بعد موته ، كما في القواعد والجامع والإرشاد ، من غير فرق بين كون الحدّ رجماً أو غيره ، كما صرّح به في الذكرى وجامع المقاصد والروض وغيرها ، بل في الروض نسبته إلى الأصحاب ، كالحدائق إلى ظاهرهم ، وكالمحكيّ من عبارة مجمع البرهان ، قال : " وكان دليله الإجماع " لكن مع ذلك كلّه لا يخلو من تأمّل ، بل منع ، وفاقاً لصريح المنتهى وكشف اللثام والحدائق ، وعن نهاية الإحكام وظاهر غيرهم ، فاقتصروا على المقتول قوداً وخصوص المرجوم من أنواع الحدّ ، ف‍ [ - يؤمر ] من وجب عليه ذلك [ بالاغتسال قبل قتله ، ثمّ لا يغسّل بعد ذلك ] من غير خلاف يعرف ، كما اعترف به في المعتبر ، ونحوه ما في الذكرى والحدائق ، وفي مجمع البرهان : " كان دليله الإجماع " وقال في الخلاف : " المرجوم والمرجومة يؤمران بالاغتسال ثمّ يقام عليهما الحدّ ، ولا يغسّلان بعد ذلك " ثمّ نقل مذهب الشافعي من تغسيلهما بعد الموت ، وقال : " دليلنا إجماع الفرقة " . ثمّ إنّ ظاهر النصّ أو صريحه كالفتوى بل صرّح به جماعة أنّ هذا الغسل إنّما هو غسل ميّت قُدّم ، فيعتبر فيه حينئذٍ ما يعتبر فيه من الأغسال الثلاثة مع مزج الخليطين في الاثنين منها ونحو ذلك ، من غير خلاف أجده فيه سوى العلّامة في القواعد ، وتبعه بعض من تأخّر عنه حيث استشكل في وجوب الثلاثة . وكذا لا إشكال في الاجتزاء به عن الغسل بعد الموت ، وأنّه به ترتفع النجاسة الحاصلة بسبب الموت في غيره ، وكذا سائر ما يترتّب على غسل الميّت من عدم وجوب الاغتسال بالمسّ ونحوه . والظاهر أنّه لا يقدح الحدث الأصغر بعده ، بل ولا في أثنائه ، كما صرّح به بعضهم ، وإن احتمل في الذكرى مساواته حينئذٍ لغسل الجنابة ، لكنّه ضعيف . وكذا لا يقدح الحدث الأكبر بعده وفي أثنائه ولو كان جنابة ، وإن أوجبنا الاغتسال له إذا تحقّق وجوب غايته أو